الاثنين، 30 نوفمبر 2015

ختيارة الفدائيات .. أم الأستشهاديات ... الفدائية فاطمة النجار






مقدمة : عندما نذكر ام نضال فرحات والبطلة ريم الرياشي والاستشهادية فاطمة النجار انا على يقين ان المرأ ة الفلسطينية جزء اصيل من تحرير فلسطين ، قبل ايام مرت عليها ذكرى قيام الحاجة فاطمة عمر النجار 57 عاما بعملية استشهادية في جباليا إليكم قصتها ...
“أنا الشهيدة فاطمة عمر محمود النجار، أقدم نفسي فداء لله ثم للوطن ثم للأقصى”. بتلك الكلمات افتتحت فاطمة النجار أول ريادة فدائية في تاريخ المقاومة الفلسطينية، على الرغم من كونها سيدة في السابعة والخمسين من عمرها وأم لتسعة أبناء وجدة لواحد وأربعين حفيدًا إلا أنها قامت بمعجزة فدائية وسط تجمع لجنود الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جباليا التابعة لقطاع غزة عام 2006، لذا تعالوا سويا لنتعرف على تلك السيدة وكيف أقدمت على هذا العمل الرائع ليكون قربانًا في سبيل تحرير الأرض .
 البداية والنشأة
هي من مواليد عام 1949 في مدينة جباليا شمال قطاع غزة، عايشت تلك السيدة نكبات الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم وبيوتهم، رسخت تلك الأحداث الإيمان بالمقاومة وتحرير الأرض من المحتل الغاصب، رغم كونها سيدة وأم لسبعة أبناء وابنتين إلا أن هذا لم يبعدها عن الإصرار فى بدء درب الجهاد وصب جام الغضب والثورة على الاحتلال.
سجلها في المقاومة
شاركت تلك السيدة في الانتفاضة الفلسطينية الأولى المندلعة في 8 ديسمبر عام 1987 والتي كانت شرارتها في جباليا بقطاع غزة ثم انتقلت في باقي مدن وقرى ومخيمات فلسطين، إلى جانب ذلك فأبناؤها قد اشتركوا في المقاومة وكان بيتها مسكنًا للمجاهدين والمطاردين ومأوى لهم، شهدت لها مدينة جباليا بشجاعتها عند إقدامها على مهاجمة العدو عند إقدامه على اعتقال أحد أبنائها.
رغم إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم بيتها المكون من طابقين واعتقال ابنها والحكم عليه بعشر سنوات خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى إلا أن هذا لم يمنعها عن مواصلة المقاومة ضد المحتل، في 28 سبتمبر عام 2000 اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية أو انتفاضة الأقصى وشاركت فيها فاطمة أو أم محمد كما يسميها المقربون منها وكانت شاهدة على المذابح والمجازر التي ارتكبت بحق السكان العزل، انطلقت في فعاليات “فدائيات الحصار” والتي قادتها نساء قطاع غزة لفك الحصار القائم على المقاومين في مسجد النصر في بيت حانون وكانت الحاجة فاطمة في أول الصفوف تهتف فداءً للوطن والأقصى.
يوم صناعة المعجزة الاستشهادية
تقدمت السيدة فاطمة النجار في العام 2004 بطلب لدى كتائب عزالدين القسام للقيام بعملية فدائية وكانت تلح كثيرًا على المعنيين وكأنها تريد أن تقول لهم “نعم لقد بلغت من العمر أكثر من نصف قرن ولكني لازلت صبية فتية شجاعة أريد أن أقدم روحي قربانا لوطني”.
ثم لم تمر أيام للتوغل الصهيوني شرقي جباليا إلا وعادت لتلح على طلبها للمقاومة، تمت الموافقة على طلبها وتم تجهيزها لتنفيذ العملية الفدائية وسجلت بيان وصيتها قبيل العملية وإليكم نص بيان وصيتها :
“أنا الشهيدة فاطمة عمر محمود النجار من جباليا البلد، أعمل في كتائب الشهيد عزالدين القسام، أقدم نفسي فداءً لله ثم للوطن ثم للأقصى وأسأل الله عز وجل أن يتقبل مني هذا العمل وأنا ثائرة من أجل الوطن ثم من أجل الشهداء والمعتقلين والمعتقلات وأسأل الله عز وجل أن يفك أسرهم ويتقبل منا جميعًا، هذه رسالتي إلى أهل الشهداء والمعتقلين ولإخواني ولأولادي وإلى أهلي وأسأل الله عز وجل أن يوفقهم لما فيه الخير ويلزمهم الصبر والإيمان وبناتي أجمعين وأريد منكم ألا تصيحوا ولا تبكوا”.
وجاء اليوم الموعود الخميس 23 نوفمبر عام 2006 والذي اعتلت فيه القوات الخاصة الإسرائيلية أحد المنازل شرقي جباليا والذي كان تحت أعين المقاومة وفي مرمى رصدها، كانت خطة العملية أن تفجر فاطمة نفسها في القوات الخاصة الإسرائيلية التي تعتلي هذا المنزل، فربطت وسطها بحزام ناسف وأخذت طريقها نحو المنزل المرصود أمام مرأى ومسمع جنود الاحتلال، وما إن وصلت إلى باب المنزل وطرقت الباب حتى تقدم خمسة من جنود الاحتلال لفتح الباب، وحين فتح باب المنزل فجرت فاطمة نفسها وأجبرت جيش الاحتلال على الاعتراف بمقتل جندي وإصابة ثلاثة من جراء تلك العملية .

الأحد، 29 نوفمبر 2015

عن الفصائل اين هي من ما يحصل في فلسطين ...

ويسأل ذلك المثقف و/او الليبرالي و/او الصحفي و/او الحقوقي اين الفصائل مما يحدث ؟ لماذا تغيب الفصائل عن الساحة ويتركون "الشباب " لوحدهم . ويكيل الشتائم ويحملهم مسؤولية التقصير . 
يلا نفكر مع بعض اين هم ؟ ومن ارسلهم الى هناك ؟ ومن ساهم في هذا ؟ 
اذا معني نفكر اكمل قراءة :
بداية عندما اقول فصائل فاني اقصد فصائل المقاومة ، اي الفصائل التي يحتوي برنامجها النضالي على "الكفاح المسلح " ( بكافة صيغه اللغوية التي تختلف حسب الايديولوجيا ) والتي مارست الكفاح المسلح وما زالت تمارسه وتراه الطريق الى التحرير ( وليس الحل ) . 
تعالوا نرجع للخلف قليلا لنرى اين ذهبت الفصائل ... 
عملية السور الواقي ( الاجتياح ) ضربت الانوية الصلبة لتلك الفصائل ، يعني جاءت الميركافاه والدي ناين وضربت ضربتها الاولى ، رافقها عملية تصفية ( على الطريقة الرومانية ) لكل القيادات العسكرية والتنظيمية لتلك الفصائل ولم تترك احد من الصف الاول والثاني والثالث في الضفة الغربية الا وقد اصبح شهيدا او معتقل او منفي . 
تبع هذا حالة من الفلتان الامني وانتشار حالات الخاوة والزعرنة ، ولا نحتاج لان نقول من كان هؤلاء ومن اي فصيل وما هي مسمياتهم الوظيفية واين اصبحوا الان ، لان حارتنا صغيرة وبنعرف بعض . 
مع النظام السياسي الجديد بعد مرحلة عرفات ، كان الشعار "محاربة الفلتان الامني " والسلاح الشرعي وفرض القانون ، يا اعزائي المذكورين اعلاه (في اول السطر ) هل تذكرون هذا ؟ هل تذكرون ما كانت مواقفكم من هذا ؟ وانتم كنتم تدركون انه تم ضرب الصالح مع الطالح ، وتم مصادرة وملاحقة وتصفية سلاح المقاومة مع سلاح الزعران . 
طيب لحق هذا الانقسام بعد الانتخابات، وتم ممارسة عملية ممنهجة جادة مدروسة جيدا لملاحقة فصائل المقاومة في الضفة الغربية بتخطيط اسرائيلي امريكي وتبعية وتنفيذ كامل من اجهزة "سيادية " ، ولحق شباب تلك الفصائل اذى لا يعلم به الا الله ، ملاحقة وسجن وحصار اقتصادي وحتى حصار اجتماعي وتم استنفاذ طاقتهم ، وتم تجفيف "منابع الارهاب " ومصادرة المؤسسات و "المساجد " وحصار النشاطات والفعاليات وملاحقة الاطر الطلابية وتفكيك الحواضن الشعبية لتلك الفصائل . 
كل ما سبق يسمى في دوائر "مكافحة التمرد" ب "Stability operations " او "عمليات بناء الاستقرار " . 
تمام لهون ؟ 
طيب شو بيجي بعد عمليات بناء الاستقرار ؟ يلا نحزر ؟ 
ما يأتي بعد عمليات بناء الاستقرار مرحلة اخرى اسمها "nation building operations" او بالعربي يعني عمليات بناء الامة . 
وهاي المرحلة بتلاقي فيها تكثيف هائل لمصطلحات مثل سيادة القانون والحوكمة والحكم الرشيد والديمقراطية والشفافية والتنمية و المواطنة و باقي المصطلحات اللي كلنا حافظينها من كثر ما قصفونا فيها . 
وبرافق هاي العملية اعادة تأويل لكل شيء ، وكمثال وليس للحصر ، تعالوا نوخد مفهوم "السياسة " وكيف تم تأويله بعد ٢٠٠٥ ، السياسة في الوعي الفلسطيني سابقا كانت هي النضال الجاد الحقيقي لايقاع اكبر خسائر في صفوف العدو وهزيمته ، ولو نظرنا بصورة اكثر مجهرية لهذا المفهوم بنلاقيه كان يحتوي على عدة عناصر ، مثل العمل العسكري المباشر والعمل الجماهيري والاحتجاجي والعمل الثقافي والعمل الاجتماعي والعمل التطوعي وحتى العمل الاقتصادي ، اللي كل هاي العناصر كانت تشكل مفهوم السياسة عند الفلسطيني وكلها تتكاتف وتشتغل ضمن نسق منظم ، وللتدليل اكثر فان السلطة تقوم بتعريف الاعتقال السياسي على انه اعتقال لاي شخص عبر عن ارائه السياسية لكن ان امتلك هذا الشخص سلاح او اموال للفصيل فان الاعتقال يصبح اعتقال امني ، وتعامل الحقوقيون والصحفيون والمثقفون مع هذا المفهوم واقروه وقد سمعت باذني كيف ان فلان لم يتضامن مع معتقل سياسي لانه تم اعتقاله على قضية حيازة سلاح ( طبعا انا لا اعمم على الجميع لكن بحكي عن ذلك النوع اللي كلكم عارفينهم ). 
بعد ٢٠٠٥ اصبحت السياسة هي الحكم الرشيد والمشاركة الشبابية في الحكم المحلي والديمقراطية والانتخابات وحرية الرأي وسيادة القانون والحقوق، وتم فصل العمل الجماهيري ليستبدل ب"فعاليات " والعمل الثقافي ايضا تم فصله واصبح قطاع لوحده ، والعمل الاجتماعي والتطوعي لم يعد ذو بعد سياسي بل اصبح من مفهوم العمل الخيري (Charity) عشان تحس حالك احسن ( من نمط فكر بغيرك ) . 
هون في هاي المرحلة اصبح هناك صدام مباشر مع المجتمع واصبح هناك يد من حديد بتضرب في المجتمع وفي فئات منه وتنشر رعب حقيقي وخوف لم يكن معهودا ، هان يا حبيبي مين نط وقال الحل عندي ؟ 
انتم ، اه انتم المذكورون اعلاه في اول السطر ، طلعتولنا بفكرة الحريات والمراقبة والشفافية والحقوق و و و ، طيب شو هاظ معناه بشكل تقني ؟ 
هاظ معناه ان هناك ماكينة لا تعمل بشكل جيد ، واريد منها ان تعمل بفعالية اكبر لما استخدم تلك التقنيات في التدخل ، يعني اذا صار الاعتقال بطريقة قانونية فما في مشكلة عليه . 
وهاظ شو بقول ؟ هاظ بقول انو ما عندكم مشكلة في الدور الذي تلعبه تلك الماكينة لكن عندكم مشكلة في طريقة واداء تلك الماكينة ( ارجو من الناس اللي ما كانوا فاهمين ليش انا بظل اقول ان صراعي مع تلك الماكينة ليس صراع على الحريات الحقوق انهم يفهموها هون ) . 
هاظ التدخل تاعكم وبمصطلحاتكم وتنظيركم وتغطيتكم حسن من اداء تلك المنظومة اللي قضت على الفصائل اللي قاعدين هسا بتسبوا عليها ، وقلل التناقض بين تلك المنظومة والمجتمع . 
يعني قبلتم ان تكونوا معارضة للمنظومة ، ونعرف ان من يعمل وظيفة المعارضة هو من يقبل بوجودها ويوافق تصريحا وضمنيا عليها . 
انا ابدا لا اقبل ان اكون من ضمن تلك المعارضة . 
وهون عشان راح يتم سؤالي عن حكومة حماس في غزة ، فاني لا اخجل ان اقول اني اقبل ان اكون معارضة لحكومة غزة ، اي ان معارضتي تأتي من ضمن محاولة الاصلاح والابقاء وتحسين اداء تلك الحكومة ، مع انها حكومة بوليسية واختلف معها في سياساتها الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية( وعدد من السياسات التي صعب ان احصرها ها هنا اعارضها ولا اقبلها واستنكرها ) الا اني اتفق على ضرورة وجود واستمرار تلك المنظومة . 
فيا احبائي المذكورين اعلاه في السطر الاول ، لا تنادوا على اشخاص انتم ساهمتم في ذبحهم وشرعتم ذلك ، كل ما فعلتموه ان شرعتم قمعهم ، وجعلتم ابادتهم اكثر اناقة .

الجمعة، 27 نوفمبر 2015

عن كل الكلام الدائر حول الإنتفاضة الثالثة التي انطلقت 21-9-2015

من يَقتُل يُقتَل.. يجب علی الأحزان أن تصبح حقداً قاتل ... وعلى العالم أن لا يلوم الفلسطيني سواء حمل حجر أو سكين أو " دقران " ليقتل من احتل أرضه .. كثير مقرف يكون ابن بلدك قاعد بتعذب و طفل صغير قاعد بموت باليوم الف موتة و اهل البلد بالشتات همهم الممثل الفلاني ايش كان لابس بالحلقة الفلانية والممثلة الفلانية شو شلحت بالحلقة !! كل الي بحياتهم ما حكو اشي عن القضية و اغلبهم بعرفش عنها اشي ، نصهم بحكي و بتفلسف جراء تلقينهم هم اشخاص يجب وقف حديثهم بكل السبل لأنه بنتفرج عـ مواهب بتبعبع بلا فهم ... مهما كنت عديم شخصية، و مهما فاضت بك مشاعر الانسانية المؤقتة اسأل المهجرين المبعدين اللاجئين اسألوهم كلهم واسمعوهم يجيبوكم : هل من العدل ان تصفونا بأي الصفات وليس لنا يد في كل الأمر ؟! فنحن لم نرَ بعد أي حق من حقوقنا يلمس باليدين .. إنَّ وعد الله حق .. لن يكون هُناك استقلال لفلسطين أو راحة لأي من أبنائها إلّا عند دحر آخر مستوطن صهيوني من هذه البلاد أو دفن من يأبی داخل أرضنا..لم و لن يكن لهم يوماً متّسع بيننا هذا أمر الله لنا .. لن تسقط دولةٌ شعبها يناضل منذ ما يقارب المئة عام ... بلفور و كل من يمشي علی نهجه و شاكلته لن يوقفوا إرادة شعب حرّ يقاوم لأجل حريّته الأبديّة .. البوّابة السّماويّة الأقرب و الأصعب.. منها و لأجلها ارتقوا أبنائها شهداءً و أبطالاً للحقّ هي بيت المقدس ... فليست مشكلتنا مع ايران أو روسيا أو شيعة أو سنة ... مشكلتنا مع كيان صهيوني انزرع وسطنا ... قد ما الناس رح تتعاطف وتحس وتبكي.. ما حدا بعرف شو يعني قلبك بنقهر عالشهداء يلي من بلدك وانت مش قادر تعمل اشي .. مش رح تحس شعور إم شهيد استنت ابنها 30 سنة يجي ع الدنيا وما يعيش معها 20 سنة ويستشهد .. ويقلها يما ما تهنالي عيشة إذا ما خليتك إم الشهيد ... عندما يصبح القانون ظُلم، تصبح المقاومة عدلٌ و واجب مهما كان شكل أو نوع هذه المقاومة .. قليلون حول الوطن ، كثيرون حول العرصات .. وهذا لم ولن يثني ابناء الوطن من هدفهم .. أجمل ما يحدث في فلسطين ، العشوائية, ما في تنظيم محدد ورا الشباب, الكيان صعب يتوقع وين العملية القادمة, صعب يقمع منتسبي تنظيم معين .. كل شاب في فلسطين الان هو خطر على الكيان, زي ما كل صهيوني هو هدف مشروع لسكاكين المقاومة, و أتوقع أحسن شيء تعمله الفصائل الفلسطينية ما تتدخل وتظلها مخروسة زي ما هي الأن .. خلي الشباب تشق طريقها لحالها دون أي قيد من أي نوع , و إذا بستمر الوضع هيك لفترة منيحة رح يعوف دينه الكيان بزيادة , القدس القديمة تنظفت منهم .. لو لحظيا , بس هذا بحد ذاته إنجاز, تأثير الإنتفاضة اللي بتصير على تسويق الكيان كدولة امنة للعيش مهم جداً انضرب في مقتل , ضرب عصب الأمان عندهم شيء عظيم .. كل شيء أو لا شيء هي هاي الانتفاضة الثالثة ,,,